30‏/08‏/2026

الإيمان: علاماته وثمراته في حياة الإنسان

 

الإيمان: علاماته وثمراته في حياة الإنسان

عبد العليم بن عبد الحفيظ السلفي

      إن الإيمان نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى وهبة إلهية فطر الله الإنسان عليه وهو جلال ووقار وبشاشة ونداوة وعذوبة وضياء ونور لصاحبه وقوة فاعلة وطاقة محركة وهو اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان، يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان وإنه الأساس في بناء الإسلام، وفي تكوين شخصية المسلم بأفكاره وقيمه ومبادئه وأحكامه وفي سلوكه وأعماله، وإن تعاليم الإسلام تبني على الإيمان فإذا انهار الإيمان زالت معه الأسوار التي تحيط الفرد والمجتمع بالرعاية والحفظ وإذا تشوه الإيمان أو أصابت شائبة فقد تعطل جانب أساسي في الحياة وإنه لا يعطي إلا لمن يحبه الله سبحانه وتعالى ومن آمن إيماناً كاملاً فقد حظي من الدنيا والآخرة الفوز والفلاح والنجاة والسعادة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة الحديد: 28-29]، وقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النحل: 97] وفي هذا المعنى نصوص كثيرة في القرآن والسنة.

تعريف الإيمان:

 الإيمان في اللغة: التصديق، ويستعمل الإيمان تارة اسماً للشريعة التي جاء بها محمد ﷺ، فمن ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة المائدة: 69] فيوصف بالإيمان كل من دخل في شريعته وتارة يستعمل على سبيل المدح، المراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق وذلك باجتماع على ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بحسب ذلك بالجوارح لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [سورة الحديد: 19] ويقال لكل واحد من الاعتقاد، والقول الصدق، والعمل الصالح: إيمان (راجع: المفردات في غريب القرآن للأصفهاني ص26).

وجاء الإيمان في القرآن الكريم على الأوجه التالية:

1.    بمعني التوحيد، كقوله تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [سورة المائدة: 5] يعني :  كلمة التوحيد.

2.    بمعنى الصلاة: كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [سورة البقرة: 143].

3.    بمعنى الإقرار باللسان: كقوله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [سورة المنافقون: 3] أي آمنوا باللسان وكفروا بالجنان.

4.    بمعنى التصديق في السر والإعلان: كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [سورة البينة: 7].

5.    إيمان في ضمن الشرك: وهو ما يرد على لسان المشركين في قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [سورة الزخرف: 87] كقوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ} [سورة يوسف: 106].

6.    وقد يطلق الإيمان على الاعتقاد الباطل ويذكره الله تعالى في القرآن على سبيل الذم لأصحابه كما قال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [سورة النساء: 51].

أركان الإيمان: إن الإيمان لا يقوم إلا على أركانه كما لا يقوم البنيان إلا على أركانه، فالإيمان يقوم على ستة أركان ولو سقط منها ركن لم يكن الإنسان مؤمناً؛ لأنه فقد ركناً من أركان الإيمان، وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

علامات الإيمان:

 إن للإيمان الصادق الذي وقر في القلب وصدقته الأعمال علامات تدل عليه ونلخص البعض منها في ضوء الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة:

·         محبة الله ورسوله: إن الإيمان يدعو إلى محبة الله ورسوله والذي يظهر في جانب الولاء الكامل، فمحبتهما أسمى أنواع الحب وأعظم أنواع الولاء وهو جزء لا ينفصل عن الإيمان، وقد قال النبي ﷺ: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" [مسلم، الإيمان 67].

·         الخشية: إن الإيمان إذا دخل القلب فيتغير عالمه ويتحلى بخشية الله يقول تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة الأنفال: 2].

·         الحب في الله والبغض في الله: قال النبي ﷺ: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" [رواه أحمد 286/4] وقال: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" [رواه أبو داود 4681 وأحمد 438/3 - 440 بإسناد حسن].

·         حب العبادة: إن العبادات من شعائر الله تعالى وهي دليل على إيمان العبد وبرهان على صدقه وعلامة على تقواه وشهادة على حبه ...وولائه لله سبحانه وتعالى، وهي سبب في طهارة القلب واللسان والجوارح والطريقة الموصلة إلى رضوان الله عز وجل ولا تكون مقبولة إلا بإخلاص النية والقصد لله عز وجل والتبرؤ عن الرياء والسمعة والشهرة ويعبد الله بأحسن طريق ثابت بالسنة النبوية المطهرة.

·         عمارة المساجد  : وهي من أقوى الأدلة على إخلاص النية في العبادة وقوة الإيمان قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [سورة التوبة: 18] وقال: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة النور: 36-38].

·         الحياء: الإيمان يقوى شعور المؤمن بالحياء، والحياء من الإيمان قال النبي ﷺ: "الحياء كله خير" [مسلم، الإيمان 61].وقال: "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [البخاري 13/1-17 ومسلم، الإيمان 58] قال الخطابي في هذا الحديث: "بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء، له أدنى وأعلى، والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها، والحقيقة تقتضي جميع شعبة وتستوفي جميع أجزائه كالصلاة الشرعية لها شعب وأجزاء... (أنظر: الإيمان أساس الأمن للدكتور محمد الدخيلي ص 18). وإن الحياء لا يأتي إلا بخير ومن استحيا من الله عز وجل حق الحياء حفظ جوارحه عن اللغو وحفظ بصره عما حرم الله تعالى فامتنع عن التلصص وإتباع النظر، واجتنب عن تتبع عورات الناس وغض السمع عما لا يعنيه، وحفظها عن منكر القول، وحفظ لسانه عن قول المنكر وعما يسيئ لعباد الله واجتنب عن الأعمال المنكرة وأكل السحت وأحاط نفسه بسياج من الأدب والعفة والوقار وإن من اتصف من الصفات المذكورة وتخلق بها فهي علامات له ودلالة على إيمانه.

ثمرات الإيمان:

 إن للإيمان ثمرات طيبة على الفرد والمجتمع فهو يلتقي مع الإسلام في العبادات والسلوك والأقوال والأعمال، ويهدف لصياغة الإنسان صوغاً فريداً وصوغاً متميزاً وصوغاً مطبوعاً على الخير والفضائل ومحاسن الأخلاق ومكارمها وينمي فيه حب الخيرات ويجنبه من الزيغ والضلال والخيبة والخسران والفكر الباطل الذي استولى على أكثر الأذهان الشابة.

 

... والراهن، يقول سبحانه وتعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة التغابن: 11].

وتلخص ثمرات الإيمان فيما يأتي:

·         حب الله: إن من أهم ثمرات الإيمان أن الله يحب عبده المؤمن ويتولاه وينصره ويدافع عنه، قال سبحانه: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [سورة البقرة: 257]، وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [سورة الحج: 38].

·         حب العباد: إذا أحب الله عبده المؤمن وضع له القبول في الأرض فأحبه عباد الله، قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا} [سورة مريم: 96]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أحب الله تعالى عبداً نادى جبريل إن الله تعالى يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض" [متفق عليه].

·         استغفار الملائكة: إن الملائكة تستغفر للمؤمنين، قال الله سبحانه: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة غافر: 7-8].

·         دعاء المؤمنين: إن المؤمنين يدعو بعضهم لبعض في الصلوات وغيرها فهو في كل تشهد يسلم على نفسه وعلى عباد الله الصالحين ويجتهد العباد من المؤمنين في الدعاء للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، وكذلك كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يدعون للمؤمنين والمؤمنات كما دعا إبراهيم، فقال: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [سورة إبراهيم: 41] ودعا نوح فقال: {رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [سورة نوح: 28].

·         النجاة في الدنيا: قال الله تعالى: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة يونس: 102-103].

·         النجاة من العذاب في الآخرة: إن المؤمنين ينجيهم الله من أهوال القيامة ومن النار يقول: {سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة الحديد: 21].

·         أسباب المعيشة: إن من آمن وعمل صالحاً... يسر الله له أموره وهَيّأ له أسباب معيشته قال: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [سورة الأعراف: 96] وقال: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق: 2-3].

·         الثبات عند الشدائد: إن المؤمن قوي الإيمان لن تتزلزل أقدامه عند الشدائد؛ لأن قوة الإيمان تدافع كل المصائب والكربات عندما يصبر ويتوكل على الله ويكون العون من الله شاملاً في جميع أحواله كما قال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} [سورة فصلت: 30-32].

·         الأخوة الإيمانية: إن الإيمان ينتج رابطة تربط بين الأفراد الذين يدينون بالإسلام ويخضعون لله وحده وهذا الرابطة تساوي رابطة النسب والدم وقد تفوقها أحياناً، وقد كانت هذه الرابطة هي الوحيدة التي ألفت بين قلوب المهاجرين والأنصار، وإن الأخوة الإيمانية شعار المجتمع المسلم قال رسول الله ﷺ: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا" [مسلم، الإيمان 93] وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [سورة الحجرات: 10]، وقال: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [سورة آل عمران: 103].

·         الأمن والسلامة: إن الإيمان يمنح الأفراد والمجتمع قوة الالتزام بأحكام الشرع وحفظ الحقوق والابتعاد عن الانحراف فيتحقق الأمن بأوسع معانيه ويسود الاطمئنان في المجتمع ويعم الخير والفضيلة. وإن الإيمان تحقق الأمن والطمأنينة وإنه فطرة الله تعالى في النفس الإنسانية وهو هبة إلهية في الوجود الإنساني، لذا ربط الله ورسوله ﷺ بين الأمن والإيمان في نصوص كثيرة منها:قول الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [سورة الأنعام: 82]، وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [سورة النور: 55]. وقال النبي ﷺ: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم" [رواه الترمذي 379/7 والنسائي 93/8 وابن ماجه 1291 وأحمد 379/2 وأصله في البخاري].

وفي ختام أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وصلى الله على خير خلقه محمد.

*******

 

 

22‏/12‏/2022

نبذة عن حياة الشيخ أحمد مجتبى بن نذيرعالم السلفي المدني

 

إسمه ونسبه :

أحمد مجتبى بن نذيرعالم بن صاحب الدين بن جبسي مياه .

ميلاده :

ولد الشيخ في 3/ فبرائرعام 1949ميلادي .

مولده ومسكنه :

كانت أسرته من أصل محافظة سارن التي تبعد من عاصمة ولاية بيهاربتناحوالي75 كيلومتر ثم انتقلت فيما بعد إلى قرية فورينة بمحافظة جمبارن وأقامت بها وهي قرية قريبة من محافظة منطقة جمبارن الغربية بيتياه تبعد منها حوالي15كيلومتر ثم انتقلت أم الشيخ مع أهلها إلى قرية معروفة بحماسة الدين والسلفية في المنطقة اسمها بسنت فور التي تقع على حدود دولة نيبال وتبعد من بيتياه حوالي 40 كيلو متر شمالا.

أسرته :

إن أسرة الشيخ أسرة دينية سلفية معروفة بحماسة الدين والتمسك بالكتاب والسنة وهي أول أسرة منمقة بالتعاليم الشرعية في القرية وماجاورها. ولها دورملموس وجهود مخلصة في إحياء السنة الصحيحة وإماتة البدعات والخرافات المنتشرة في المجتمع, وإن أمها تحملت بالمسؤولية التربوية الدينية في القرية وبمهام تعليم القرآن الكريم للبنات فأسست أول حلقة قرآنية للبنات فيها صباحيا ومسائيا, وبعد ما توفت رحمها الله تورثت المهام زوجة شقيقه الأكبرمحمد مصطفى كمال الشمسي .

إن العادات الجاهلية والعقائد الهندوسية الشركية والخرافية وأعمالها وعاداتها السيئة لها أثربالغ في المجتمع المسلم في منطقة بيهاروخاصة في جمبارن,وكثيرمن العادات الهندوسية والطقوس الجاهلية كانت قد ترسخت قدمها في مجتمع المسلمين وكان المجتمع بأسره تحت سيطرتها لعدم تعليم الإسلام الصحيح,ومنها حرمان البنات والأخوات في الميراث وقدحاولت جدةالشيخ أحمدمجتبى(والدةالأم) للقضاء على هذه العادة القبيحة فطلبت من أخوانها ميراث والدها وبعد الرفض منهم قامت بتقديم الشكوى بالمحكمة القضائية العليا ببتنا وبعد جهد متواصل جاء القرارفي حقها وكان يوم القضاء هو يوم ولادة الشيخ أحمد مجتبى فجعلوه الفأل المعجب لهم .

 وجدير بالذكر أن أحدامن آبائه المسمى جبسي مياه كان من أخص أصحاب رئيس المملكة  الراجبوتية جغديش فورالمسمى الملك كنورسينغ الذي له جهود متميزة للقتال مع الإنكليز المحتال في الهند وقد شارك جبسي مياه معه في القتال  ضد الإنكليز بعام 1857 ميلادي .

ومن آبائه جغرو مياه كان متأثرا من حركة تحرير الهند الأولى أسسها السيد أحمد شهيد البريلوي والشاه إسماعيل شهيد البريلوي .

وأما والده الشيخ المولوي نذيرعالم (تلميذ الشيخ منيرخان البنارسي) فكان من العلماء السلفين البارزين في منطقة جمفارن الذين حاولوا بنشر عقيدة التوحيد والسنة النبوية الصحيحة وإحياء السنة المهجورة والقمع على البدعات والسيئات المنتشرة في المنطقة, وله جهود جبارة في تأسيس مدرسة دينية سلفية مع الشيخ المولانا منظرالحق الجمكاوي ثم البليرامفوري وهي مدرسة منظر العلوم السلفية بليرامفور بمنطقة جمفارن الغربية, وكان الساعد الأيمن للشيخ الجمكاوي .

فكانت لأسرةالشيخ أثرابالغا وفضلا دينيا في القرية وماجاورها لحماستها الدينية,حتى عرفت الحارة الساكنة فيها هذه الأسرة بمسمى " دينداري تولة " (يعني: الحَيّ المتدين) (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).

نشأته العلمية :

بدأالشيخ أحمد تعليمه الابتدائي في مدرسة منظرالعلوم السلفية ببليرامفور بمحافظة جمبارن الغربية عند والده نذيرعالم رحمه الله فقرأ عليه الكتب التمهيديه مبدئيا ثم سافرإلى دارالعلوم الأحمدية السلفية بدربنجه بيهار.

ثم واصل دراسته في ندوة العلماء بلكناؤ(مابين عام 1966- 1970م).  

ثم دخل في مدرسة فيض عام بمدينة مئونات بنجن وتخرج منها عام1971 م .

ثم ارتحل لمزيد من التعليم والدراسة إلى الجامعة السلفية ببنارس ودخل فيها في شوال عام 1391 الموافق ديسمبرعام 1971 م حتى تخرج منها.

زملاءه في الجامعة السلفية :

الدكتورعبدالرحمن الفريوائي والشيخ عبدالله زُبَيري والشيخ محمد أبوالقاسم الفاروقي والشيخ عبدالله طيب المكي .

وبعدما حصل الموافقة على المنحة الدراسية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بدأ دراسته فيها بعام 1978 م وحصل على شهادة  الليسانس من كلية الحديث وعلى شهادة الماجستيرفي السنة.

 

الإجازة برواية الحديث النبوي الشريف :

وقد حصل على الإجازة برواية الحديث النبوي الشريف عن المحدث الكبيرالشهيرالعلامة أبي الحسن عبيدالله الرحماني المباركفوري مؤلف " مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح.

أعماله ونشاطه العلمي :

قام بالتدريس بمدرسة منظرالعلوم في بليرامفور لمدة3سنوات قبل رحلته إلى المدينة النبوية للدراسة في الجامعة الإسلامية بها.

وبعد التخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التحق بالجامعة السلفية ببنارس كمدرس بعام 1988 م

وقام هناك بتدريس مواد مختلفة وبالأخص منها السنة وعلومها حتى عام 2002 م .

ثم بدأعمله مع دارالدعوة بدلهي في خدمة السنة النبوية دراسة وتحقيقا كباحث ومترجم  في إنجازموسوعة الحديث النبوي الشريف مع شغله الإضافي في قسم الافتاء وفي الدعوة والإرشاد.

ثم  طلب منه الدكتورالفريوائي للتدريس في جامعة أبي هريرة الإسلامية بمدينة ألله آباد فقام بالتدريس في الجامعة المذكورة وهو يتولى منصب شيخ الحديث وما زال العمل مستمرا حتى الآن .

وكذلك له بعض المحاضرات في الجامعة الملية بدلهي وجامعة عليجره الإسلامية.

إنجازاته العلمية:

1 - الفتح السماوي بتخريج أحاديث القاضي البيضاوي(تحقيق ودراسة مطبوع من دار العاصمة الرياض) .

2 - التعليقات السلفية على سنن النسائي للفوجياني (تحقيق وتعليق وتخريج الأحاديث والحكم عليها بالمشاركة مع الشيخ أبي الأشبال شاغف) مطبوع من المكتبة السلفية باكستان.

3 - ذكرمن يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي (تحقيق ودراسة) .

4 - حسن الصناعة في صلاة التراويح بالجماعة (تخريج وتعليق/ باللغة الأردية) مطبوع من إدارة البحوث الإسلامية بالجامعة السلفية ببنارس.

5 - صفة الحج (باللغة الأردية) مطبوع من إدارة البحوث الإسلامية بالجامعة السلفية ببنارس.

6 -  تخريج أحاديث قرة العينين في تفضيل الشيخين لولي الله الدهلوي تعريب الدكتورمقتدى حسن الأزهري بالمشاركة مع الدكتورعبدالعلي الأزهري.

7 – خطا معاف (أعذروني/ بالأردية) رسالة علمية ردا على بعض علماء ديوبند في بيان مسائل قرأة الفاتحة خلف الإمام , ورفع اللأيدي عند الركوع وبعدالركوع وعند القيام و في الركعة الثالثة. مطبوع من مدرسة الإمام البخاري بجمبارن وجامعة الإمام ابن بازالإسلامية بجاركند.

8 -  قائمة البدعات في ذيل كتاب الشيخ فضل الله الأنصاري السلفي (مطبوع باللغة الأردية من إدارة البحوث الإسلامية  بالجامعة السلفية ببنارس) .

مراجعة وتخريج أحاديث وترجمة السنن الأربعة بالأردية (إعداد المجلس العلمي بمؤسسة دارالدعوة بدلهي).

9 – وضع الأيدي على الصدربعد الركوع (اللغة الأردية) مطبوع من مكتبة نعيمية مؤنات بنجن .

وبالإضافة له بحوث ومقالات عديدة نشرت بمجلات أدبية وإسلامية  وتلقت الإعجاب والقبول في الأوساط العلمية.

وقام بكتابة المقدمات العلمية على كثيرمن الكتب والرسائل المطبوعة .

في مجال الدعوة :

 له جهود طيبة في الدعوة إلى الله بالوسائل المتنوعة مثل خطب الجمعة والمشاركة في المؤتمرات الدعوية والسفرإلى بعض المناطق في أيام إجازة المدارس وكتابة النصائح للفئة المدعوة وغيرها .

في مجال الفتوى:

نظرا لبراعته ونظراته العميقة على المواد الدينية وخبرته في مجال البحث والتحقيق  صار عضوا للجنة الفتوى ما دام مدرسا في الجامعة السلفية وقد طبعت بعض فتاواه في مجلة الجامعة "محدث " الشهرية ز

وبعد تنقله إلى مركزعلمي آخر مازال مرجعا للفتوى للعامة والخاصة .

جهوده في تأسيس المدارس والمراكزالدعوية وإشرافها :

إن له دورا ملموسا في التعاون والمشاركة في تأسيس المدارس والمراكز الدعوية وإشرافها ومازال تعاونه قائمالبعضها قدر الوسع مشرفا مسؤولا ومن أهمها : مدرسة إحياء السنة بمصرولي بمنطقة جمبارن الغربية ومدرسة دارالكتاب والسنة بمحمد فور بمنطقة جمبارن الغربية ومدرسة الإمام البخاري بفورينة بمنطقة جمبارن الغربية وجامعة الإمام ابن باز الإسلامية بجاركند,المدرسة  السلفية منظرالعلوم ببليرامفوربمنطقة جمبارن الغربية وغيرها.

مشايخه :

 قد تتلمذ على عدد من المشايخ  وأشهرهم :

المشايخ الذين تتلمذ عليهم في الجامعة الإسلامية بالمدينة :

محدث المدينة النبوية الشيخ حماد بن محمد الأنصاري والشيخ عبدالمحسن العباد والشيخ الدكتورأكرم ضياء العمري والدكتور ضياء الرحمن الأعظمي والدكتور سعدي الهاشمي العراقي والشيخ أبوبكر دوسين السوداني والشيخ عبدالرحيم قشقري الصيني والسيد وكيل المصري والشيخ نايف عيسى والدكتور نجم شامي وغيرهم .

وفي ندوة العلماء بلكناؤ :

 اللغوي الشهير الشيخ عبدالحفيظ البلياوي (صاحب مصباح اللغات) والشيخ عبدالماجد الندوي( صاحب كتاب معلم الإنشاء) والشيخ سعيدالرحمن الندوي والشيخ محمد رابع الحسني الندوي والشيخ عرفان الندوي وغيرهم .

وفي دارالعلوم الأحمدية السلفية بدربنجة بيهار:

الشيخ عين الحق السلفي والشيخ محمد رئيس الندوي والشيخ عميس اختر السلفي والشيخ عبدالخالق السلفي والشيخ محمد أكمل الأعظمي والشيخ نورعظيم الندوي وغيرهم .

وفي الجامعة السلفية ببنارس :

الدكتورمقتدى حسن الأزهري والشيخ عبد الوحيد الرحماني والشيخ عبدالحميد الرحماني والشيخ شمس الحق السلفي (والدالمحقق الشهيرالشيخ محمد عزير شمس) والشيخ عبدالمعيد البنارسي وغيرهم .

أشهرتلاميذه :

نظرا لقيامه مهمة التدريس لسنوات عديدة في المراكز والجامعات المختلفة استفاد منه الآلاف من الطلاب والطالبات ونذكربعضا منهم  وهم :

1 - الشيخ أصغرعلي المدني (أميرجمعية أهل الحديث بالهند).

2 - الشيخ رياض أحمد السلفي(شيخ الجامعة جامعة أبي هريرة الإسلامية بألله آباد).

3 -  الدكتوررحمت الله السلفي (أمين عام جمعية أهل الحديث بكتيهار بيهار).

4 -  الشيخ محمد أسلم السلفي (مدير المدرسة الإسلامية بمرول بسيتامرهي).

5 -  الشيخ عبدالعليم بن عبدالحفيظ السلفي( جمعية الدعوة ولإرشاد بمحافظة يدمة بالمملكة العربية السعودية).

6 - الدكتور عبدالغني المدني القوفي (وكيل جامعة سراج العلوم السلفية بجندانغرنيبال).

7 -  الشيخ عبدالعظيم المدني (رئيس مركزالتوحيد بكرشنانغرنيبال).

8 - الشيخ محفوظ الرحمن المدني(جمعية الدعوةوالإرشاد بجبيل المملكة العربيةالسعودية).

9-  الدكتورحشرالدين المدني (مترجم الحرم المكي).

10- الشيخ أشفاق سجاد السلفي (وكيل جامعة الإمام ابن باز الإسلامية بالهند).

11- الشيخ مشتاق أحمدالمدني النيبالي (جمعية الدعوة بعقيق بالملكة العربية السعودية).

12-  الشيخ محمد أيوب السلفي (المدرس بالجامعة السلفية ببنارس ).

13 -  الشيخ طاهرحسين السلفي (المدرس بالجامعة السلفية ببنارس).

14-  الدكتورأمان الله المدني (مدرس الحرم المدني سابقا).

15-  الشيخ عبدالرحمن المدني (الأستاذ بجامعة الإمام ابن تيمية بالهند).

16 - الشيخ شكيل أحمد الأثري (الأستاذ بجامعة الإمام ابن تيمية بالهند).

17- الشيخ عبدالخالق السلفي (جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بجيزان).

18– والشيخ ضياءالرحمن عبدالودود السلفي (فورينة جمبارن الغربي ببيهاربالهند).

وغيرهم .

أولاده :  

له 11 أولاد ذكوراوإناثا : فأما البنون هم :

(1) عبدالأحد (موظف في الرياض)

(2) محمد المدني (خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة والمدرس في جامعة فيض عام الإسلامية بمئونات بنجن).

(3) عبدالله (في التجارة).

(4) عبدالواحد (متعلم في جامعة الملك خالدأبها) .

(5) عبدالرحمن (متعلم في الجامعة الإسلامية بالمدينة) .

وأما البنات فهن :

(1) صفية الزهراوية (معلمة كلية عائشة صديقة للبنات بدلهي) .

(2) مريم .

(3) فاطمة .

(4) سمية السنابلي .

(5) خديجة .

(6) جويرية السنابلي.

        |||||||||||||||||||||||||